السبت , سبتمبر 21 2019
الرئيسية / سورية / رسالة من شخصيات و تجمعات سياسية و مدنية سورية الى جامعة الدول العربية.

رسالة من شخصيات و تجمعات سياسية و مدنية سورية الى جامعة الدول العربية.

رسالة موجهة الى جامعة الدول العربية.

بعد ثمانية أعوام على بدء الحراك السوري بمطالب تنادي بالنهوض الإنساني من عدالة وكرامة وحقوق المواطنة المتساوية، ننظر لسوريا اليوم مثقلة بالدمار والتهجير وملايين الشهداء والمفقودين والمعتقلين ولا زال تمسك الشعب السوري ببناء مستقبل يخرج بأبنائهم من حقبة الظلم والاستبداد وعقود من الجمود والتجهيل.

وليس هذا السعي بمعزل عن مسار تطويري، مواكب للقدرات الشابة المنفتحة على ثقافات عالمية وإمكانات تقنية وعلمية هامة، يشمل المنطقة برمتها لتعيد تموضعها الفاعل المنتج في مسار تقدم البشرية على كافة الصعد.

نرى في هذا السياق أن إعادة العلاقات مع نظام ارتكب بحق شعبه انتهاكات إنسانية مُدانة من جميع الجهات والذي كان سبباً رئيسياً في ظهور بؤر للإرهاب في المنطقة، سيكون انتكاساً مؤسفاً لمواقف الدول العربية الحكيمة التي اتخذت مسبقاً تجاهه وعلى الأخص بإدانة ما ارتكبه من جرائم وفظائع بشكل واضح لا لبس فيه.

نعتقد أن هذا التراجع لن يكون في مصلحة شعوب المنطقة لعدة أسباب أهمها أنه يرسخ مبدأ اللاعدالة وغياب المحاسبة وهي مفاهيم تقود للفوضى ولفقدان الثقة بالقوانين الضابطة للحياة العامة السليمة كما أنه سيصعد من مفاهيم الانتقام ويرسخ للتشدد والتعصب مما ينبئ باستمرارية الصراع وبابتعاد جوهري عن السلام المستدام الذي تسعى له جميع الأطراف والذي لا يمكن أن يُؤسس بوجود نظام الأسد.

بالإضافة الى أن استمرارية نظام الأسد تهدد أمن سوريا بشكل خاص و المنطقة بشكل عام من حيث التمهيد للتوسع الإيراني فيها و اتخاذ الأراضي السورية مرتكزاً لتهديد استقرار و أمن بقية الدول و في ظل انعدام أي إمكانية للفصل بين نظام الأسد و النظام الإيراني فان تحييده عن الحكم هو الطريقة الأمثل للحد من الهيمنة الإيرانية الساعية لمزيد من الجمود و التقهقر و لزج القوى الشابة في المنطقة في صراعات طويلة الأمد تبعدهم عن مسار التقدم و التطور الذي يسعى له كل من يتمسك بمصلحة الشعوب وكل من يؤمن بحقها في حياة مستقرة و مزدهرة.

في ظل هذه المعطيات مجتمعة والتي تحدد ملامح المستقبل عند هذا المفترق الهام في سوريا فإن الشخصيات والقوى السورية الموقعة على هذه الرسالة الموجهة لجامعة الدول العربية، توصي بالأخذ بعين الاعتبار بالنقاط التالية:

– التزام جامعة الدول العربية بدور إيجابي في دعم مسيرة الشعب السوري لإنهاء حقبة الاستبداد

– التزام جامعة الدول العربية بدور إيجابي في دعم الانتقال السياسي الكامل نحو نظام حكم يحقق مبادئ المواطنة المتساوية ويحترم حقوق الانسان

– التزام جامعة الدول العربية بدور إيجابي في عدم التغاضي عن جرائم انتهاك الإنسانية ودعم مطلب الشعب السوري بالعدالة الانتقالية ومحاسبة كل من أجرم بحقهم

– التزام جامعة الدول العربية بدور إيجابي في عدم التغاضي عن دور نظام الأسد المستمر بتهديد أمن المنطقة وجرها للتطرف والصراع ومهادنته لهيمنة قوى خارجية ضمنها.

– التزام جامعة الدول العربية بعدم إعادة تأهيل النظام المدان دوليا والاستمرار بعزله و فرض الحصار عليه لما ارتكبه من جرائم بحق الشعب السوري و لتهديده لأمن و سلامة باقي الشعوب العربية ودولها

– التزام جامعة الدول العربية بدور إيجابي في الحد من نشر التطرف ودعم التيارات التنويرية المعتدلة الساعية لإعادة السمة الأخلاقية الجامعة بين الأديان والطوائف في المنطقة

– التزام جامعة الدول العربية بدور إيجابي في الحد من هيمنة الميليشيات والقوى الإيرانية على الأراضي السورية وعموم المنطقة

– التزام جامعة الدول العربية بدور إيجابي في دعم نهضة علمية ومهنية شاملة تسمح للمنطقة ولأجيالها القادمة بأن تكون جزء فاعل منتج في مسار التقدم الإنساني

– التزام جامعة الدول العربية بدور إيجابي نحو تفعيل دور المرأة والقوى الشابة في مستقبل سوريا خصوصاً وفي عموم المنطقة.

– التزام جامعة الدول العربية بدور إيجابي نحو غنى التعددية الثقافية والاثنية في المنطقة ونشر ثقافة التسامح والتواجد المشترك والانفتاح على الثقافات الأخرى.

ففي ذلك جميعه أسس تدعم تحقيق مستقبل مستقر لسوريا، كوجه لتنوع حضارات الشرق الأوسط، ودعم مستقبل مستقر للمنطقة عموماً كامتداد للدور الهام الذي قدمته للحضارة الإنسانية تاريخياً وتجاوزاً لما شابها من تدهور و جمود.

أوائل الموقعين، مع حفظ الألقاب:
إياد القدسي
أحمد فؤاد شميس
حسام الحافظ
شكري شيخاني
عامر القوتلي
عادل الحلواني
غصون أبو الذهب
يحيى المكتبي
جهاد فرعون
سميرة مبيض
سعاد خبية
صبا الحكيم
فارس البيوش
منصور الاتاسي
زكوان بعاج
بهنان يامين
ليندا باريش ايليا
يونادم يونادم
عبد الملك عبود
طارق حاج بكري
تامر صفوان قصيراوي
فادي نزهت
مصطفى الكنج
رياض قزموز
عبد الله حاج محمد
عبد القادر بكار
احمد السطوف
المحامي حمود قطيش
عبدالرحمن العمري
عزت مسلماني
إياد حسين مرعي
عزت مسلماني
حسان الأسود
محمد الحواصلي
مسعود محمد
محمد السيد
عبد الله صغير
فيصل قاضي
محمد السيد
حسن شندي

التجمعات السياسية و المنظمات المدنية:
ميثاق دمشق الوطني
تكتل السوريين
اتحاد تنسيقيات السوريين حول العالم
منظمة التضامن من أجل سورية
تيار التغيير الوطني
لجنة الشباب الديمقراطي
فرع نقابة المحامين الحرة باللاذقية
حزب اليسار الديمقراطي السوري
ائتلاف شباب الثورة في سوريا
نشطاء الثورة السورية في عنتاب
تجمع المعلمين الأحرار

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *