الإثنين , نوفمبر 18 2019
الرئيسية / عالمية / تقرير مولر: ترامب قال عند علمه بتعيين محقق خاص “إنها نهاية رئاستي”

تقرير مولر: ترامب قال عند علمه بتعيين محقق خاص “إنها نهاية رئاستي”

ذكر تقرير المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر أن الرئيس دونالد ترامب اعتقد أن تعيين محقق خاص يشرف على التحقيق الاتحادي في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016 ينذر بنهاية رئاسته.

وقال التقرير إنه عندما أبلغ وزير العدل السابق جيف سيشنز الرئيس بتعيين مولر في مايو/ أيار 2017، قال ترامب وقد رجع بظهره للوراء على مقعده “يا إلهي. هذا أمر فظيع. هذه نهاية رئاستي. لقد انتهيت”.

ثم سأل ترامب وزير العدل، الذي وبخه على مدى شهور لتنحيه عن التحقيق الروسي “كيف سمحت بحدوث هذا يا جيف؟” مضيفا أن الوزير تخلى عنه.

ونُشرت تفاصيل تحقيق مولر، اليوم الخميس، وأظهرت أن ترامب حاول عرقلة التحقيق مما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان الرئيس قد ارتكب جريمة عرقلة العدالة.

وذكر التقرير أن سيشنز الذي استقال في نوفمبر/ تشرين الثاني يتذكر أن ترامب قال له “من المفترض أن تحميني” أو كلمات من هذا القبيل.

وأظهر التقرير أن مولر لم يخلص إلى أن ترامب ارتكب جريمة لكنه، في نفس الوقت، لم يبرئه. كما كشف أنه لم يتمكن بناء على الأدلة من إعلان براءة ترامب من عرقلة العدالة.

وذكر التقرير “لو كانت لدينا الثقة أن نقول بعد التحقيق المعمق في الحقائق أن الرئيس لم يقم بأي عرقلة للعدالة، لقلنا ذلك”، مضيفا “ولكن استنادا إلى الحقائق والمعايير القانونية المطبقة، لم نتمكن من الوصول إلى ذلك الحكم”.

ترامب طلب من مستشار بالبيت الأبيض التدخل لدى وزارة العدل

وأفاد التقرير بأن الرئيس الأمريكي طلب من مستشار البيت الأبيض دون مكغان مرارا أن يتدخل لدى وزارة العدل بعد أن كشف مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق جيمس كومي للكونغرس تفاصيل التحقيق في أمر حملة ترامب.

وقال التقرير إن هناك “أدلة قوية” على أن الرئيس أقال كومي بسبب “عدم استعداده للقول علنا إن الرئيس لم يكن شخصيا يخضع للتحقيق”.

وأضاف التقرير أن المستشار مكغان رفض تنفيذ أمر ترامب بإقالة المحقق الخاص روبرت مولر، مشيرا إلى أن ترامب رغب في إقالة مولر في يونيو/ حزيران 2017 على أساس منع تضارب المصالح.

المدعي العام الأمريكي ويليام بار خلال مؤتمر صحافي، الخميس

من جهته، قال المدعي العام الأمريكي ويليام بار إن المحقق الخاص مولر تناول في إطار التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة عام 2016، عشر وقائع حول تورط محتمل للرئيس الأمريكي لعرقلة سير العدالة.

وأضاف بار، في مؤتمر صحافي اليوم الخميس، أنه ثبت لديه أن “الدليل الذي توصل إليه المحقق الخاص (مولر) ليس كافيا لإثبات أن الرئيس ارتكب جرم عرقلة سير العدالة”.

وأشار بار إلى اختلافات في الرأي مع مولر بشأن الوقائع التي تناولها التحقيق، والنظريات القانونية التي اتبعها المحقق. وأوضح المدعي العام أنه ونائبه “لديهما شعور بأن بعض الوقائع التي جرى فحصها لم ترق إلى عرقلة (سير العدالة) كمسألة قانونية.”

وفي سياق متصل، أكد بار أنه لم يتم إجراء أي تنقيح لتقرير مولر على أساس أي مزية تنفيذية يتمتع بها البيت الأبيض.

وقال إنه سيتيح “لمجموعة من زعماء الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) أعضاء العديد من لجان الكونغرس، نسخة من التقرير تتضمن جميع التنقيحات التي محيت، باستثناء تلك التي تتعلق بالمعلومات عن هيئة المحلفين الكبرى.”

وأضاف “لم يسمح لأي محام شخصي للرئيس (ترامب) بإجراء تنقيحات (للتقرير)، وهم لم يطلبوا ذلك.”

وتابع: “اعتقد أن التقرير الذي جرى إعلانه على الملأ يسمح لكل أمريكي أن يفهم نتائج التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص”.

وكان بار قال إن الحكومة الروسية “رعت جهودا للتدخل غير القانوني في الانتخابات الرئاسية (الأمريكية) التي جرت في عام 2016،” ولكن لا يوجد دليل على تواطؤ أن أي مواطن أمريكي، بما في ذلك أي شخص على صلة بحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح أن البيت الأبيض تعاون مع تحقيق مولر، ولكنه أشار إلى أن ترامب “مستاء وغاضب” مما رآه محاولة لتقويض فترة رئاسته.

وقال بار “بعيدا عما إذا كانت التصرفات مُعُوِّقة من عدمه، هذا الدليل الخاص بالدوافع غير الفاسدة لا يدعم أي مزاعم بأن الرئيس (ترامب) كان لديه نية سيئة لعرقلة سير التحقيق”.

موسكو: لم نطلع على التقرير

من جهتها، قالت موسكو، الخميس، إنها “لم تطلع بعد” على تقرير مولر. وأوضح الناطق باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف، في تصريح صحافي، ردا على سؤال بهذا الشأن، “يجب تصفحه (التقرير) وفهم ما إذا كان يتضمن شيئا يستحق التحليل، قبل إبلاغ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بهذا الأمر”.

ونفت موسكو مرارا، وعلى مستويات مختلفة، أي ضلوع لها بالتدخل في الانتخابات الأمريكية أو تواطؤها مع ترامب.

وفي مارس/ آذار الماضي، أنهى مولر الذي كان مديرا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، 22 شهرا من التحقيقات التي تخللها توجيه الاتهام إلى 34 شخصية روسية وأمريكية، بينها 6 من المساعدين المقربين للرئيس ترامب، بـ”اختلاس أموال”.

وقام مولر الذي بقي بعيدا عن الضجة السياسية والإعلامية، بتسليم تقريره النهائي إلى وزير العدل، وترك له أمر إدارة بقية المسألة.

(وكالات)

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *