السبت , 21 أكتوبر 2017

الأمين العام للأمم المتحدة يكرم الصحفيين الذين قتلوا أثناء أداء واجبهم

بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، كرم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الصحفيين والإعلاميين الذين قتلوا أثناء أداء واجبهم لمجرد ‘قولهم الحقيقة “، مؤكدا على أهمية حماية حقوقهم وضمان أن يعملوا بحرية.

وقال في رسالته بمناسبة اليوم، “لقد قُتل ما يزيد عن 700 صحفي خلال العقد الأخير – أي واحد كل خمسة أيام – لمجرد قيامهم بتقديم الأخبار والمعلومات إلى الجمهور. ويَلقى العديد منهم مصرعهم في النزاعات التي يغطونها دون خوف، ولكن أكثرهم أُسكِت صوته عمداً لمحاولته تبليغ الحقيقة.”

وأضاف “ولا تجد الطريق إلى الحل إلا نسبة 7 في المائة من هذه الحالات، بل ولا يجري التحقيق التام إلا في جريمة واحدة من كل 10 جرائم.هذا الشكل من الإفلات من العقاب يعمق شعور الصحفيين بالخوف ويمكّن الحكومات من تفادي المساءلة بشأن رقابتها عليهم.”

“إن علينا أن نضاعف الجهود لمكافحة هذا التيار وكفالة أن الصحفيين يستطيعون نقل الأخبار بحرية. ويجب ألا يضطر الصحفيون إلى ممارسة الرقابة الذاتية خوفا على أرواحهم.”

وحث الأمين العام على العمل معا لإنهاء حلقة الإفلات من العقاب وصون حق الصحفيين في قول الحقيقة للسلطات.

ومن جانبها قالت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، إنها قد نددت باستمرار وعلنا بمقتل كل صحفي ودعت إلى إجراء تحقيق شامل.

وأضافت إيرينا بوكوفا في بيان، “في السنوات الست الماضية، قمت بالإدانة علنا وبشكل لا لبس فيه لأكثر من 540 حالة من حالات قتل الصحفيين والإعلاميين و منتجي وسائل الاعلام الاجتماعية الذين يوفرون كمية لا يستهان بها من المعلومات الصحفية”.

“الإفلات التام من العقاب تقريبا لمرتكبي الجرائم ضد الصحفيين يتعارض مع كل ما نمثله، قيمنا المشتركة، وأهدافنا المشتركة”.

وأكدت السيدة بوكوفا أنه في كل مرة يتم السماح لمرتكب جريمة بالإفلات من العقاب، يزيد من جرأة غيره من المجرمين ويخلق حلقة مفرغة من العنف.
وأشارت السيدة بوكوفا إلى أن اليونسكو تقود خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب التي تعمل على وضع حد للإفلات من العقاب من خلال تشجيع العمل المنسق بين وكالات الأمم المتحدة، والعمل في جميع أنحاء العالم مع الحكومات والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام نفسها.

وأوضحت، “هذا العمل يؤتي ثماره، فقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، فضلا عن مجلس الأمن الدولي، وكذلك مجلس أوروبا على المستوى الإقليمي جميع القرارات الهامة التي تتناول بالتحديد هذه العقبات”.

وقالت أيضا إن المزيد من الدول تقوم بإنشاء قوانين وآليات لمعالجة الإفلات من العقاب وتحسين سلامة الصحفيين، وأضافت أن الأنظمة القضائية وقوات الأمن زادت مشاركتها في هذه القضايا.

ومع ذلك، أكدت السيدة بوكوفا على أهمية مضاعفة الجهود لضمان نهاية الإفلات من العقاب عن الاعتداءات على الصحفيين، وخصوصا أن المجتمعات تشهد تحولا في الوقت الحاضر.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت السيدة بوكوفا أن ضمان حماية الصحفيين هي أيضا حيوية لتحقيق هدفي التنمية المستدامة 16و10، والهادفين إلى تسهيل وصول الجمهور إلى المعلومات وحماية الحريات الأساسية، وفقا للتشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية.

وحثت جميع الدول على اتخاذ تدابير من خلال التشريعات وآليات الحماية ومصادر جديدة لضمان سير التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم ضد الصحفيين.

وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الثامنة والستين المنعقدة في عام 2013، القرار 68/163 الذي أعلن الثاني من تشرين الثاني نوفمبر بوصفه “اليوم الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.” . وقد حثّ القرار الدول الأعضاء على تنفيذ تدابير محددة لمكافحة ثقافة الإفلات من العقاب المتفشّية حاليا. وقد جرى اختيار هذا التاريخ إحياء لذكرى اغتيال صحفيَين فرنسيَين في مالي في الثاني من تشرين الثاني نوفمبر 2013.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى
Translate »