الخميس , 14 ديسمبر 2017

الحلول السياسية محيي الدين محروس

طالما السوريون لم يستطيعوا التوافق على حلٍ سياسي وطني يُحقق أهداف الثورة، فقد تم وضع مشروع حلٍ دولي. و يتم اليوم تسويقه بين قوى المعارضات المختلفة. و من هنا، و بسرعة كَثُرت اللقاءات والدعوات لمؤتمرات ” وطنية ” ولعقد “تحالفات ” مختلفة !
و من بين هذه الحلول الأكثر انتشاراً يتلخص بإقامة فدرالية و مجلس رئاسي للدولة و دستور “جاهز” و انتخابات مع وقف القتال و خروج كافة الفصائل المسلحة الأجنبية، مع بقاء التواجد الروسي و الأمريكي و التركي.
الأخطر في هذا الموضوع هو ” الدستور الجاهز”، لأن له صفة الاستمرارية الإستراتيجية لمستقبل سوريا على المستوى الطويل. و هو يؤسس للحياة السياسية و الاجتماعة و الاقتصادية القادمة.
نحن السوريين لسنا بحاجة اليوم إلى أي دستورٍ مهما كان ” جميلاً”! لأن الوضع السياسي و العسكري و الاجتماعي غير المستقر لا يسمح للشعب السوري أن يقول كلمته، و لا أن يجري استفتاء ديمقراطي عليه، لا في سوريا و لا في البلدان التي تم تهجير نصف الشعب إليها!
نحن بحاجةٍ ماسة إلى إعلان مبادىء ما فوق دستورية، يتم التوافق عليها بين السوريين.
نؤيد الحل السياسي الوطني، و ليس أي حلٍ ما!
نريد وقف القتال و الدمار! و نريد خروج كافة الفصائل المسلحة الأجنبية عن الأراضي السورية.
و في حال الموافقة على تواجد عسكري لبعض الدول، فهو مشروط بدور الضامن لوقف القتال، و لوقتٍ مُحددٍ.
أما موضوع النظام القادم، فقد أقره الشعب منذ بدايات انطلاقة الثورة:
الشعب السوري واحد( وهذا لا يُلغي أي نظام لامركزي)،
و دولة ديمقراطية – تعددية، دولة مواطنة تضمن حرية و كرامة كل سوري!

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى
Translate »