السبت , 21 أكتوبر 2017

الحرة للأنباء :علماء الوراثة يتوصلون للجينات المسؤولة عن طول القامة

جينات

جينات

ليس سرا أنه إذا كان والدك طويل القامة وكانت والدتك كذلك فمن المرجح أن تكون مثلهما.. إلا أن فهم وراثة طول القامة بصورة وافية ظل لغزا غامضا يؤرق العلماء. وكشف العلماء النقاب اليوم الأحد عن ذلك فيما وصفوها بانها أضخم دراسة حتى الآن تتناول هذا الموضوع إذ قاموا بتحليل بيانات خاصة بالجينوم البشرى – أو الطاقم الجينى للإنسان – لأكثر من ربع مليون شخص كى يضعوا أيديهم على ما يقرب من 700 من الفروق الفردية الوراثية وما يتجاوز 400 منطقة على الجينوم تختص بصفة الطول عند الإنسان. وتشير التقديرات إلى أن صفة طول القامة أو قصرها تعزى إلى الوراثة بنسبة 80 فى المئة فيما تمثل التغذية والعوامل البيئية الأخرى نسبة العشرين فى المئة الباقية. واصبح متوسط طول قامة الإنسان أكبر فى العالم على مر الأجيال القليلة الماضية بسبب عوامل عدة منها تحسين نوعية الغذاء. وقال جويل هيرشورن عالم الوراثة والغدد الصماء لدى الأطفال بمستشفى الأطفال فى بوسطن وعضو مجلس إدارة معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد “درسنا مسألة طول القامة لسببين رئيسيين.” وأضاف: “على مدى أكثر من 100 عام كان طول القامة انموذجا رائعا لدراسة وراثة الأمراض مثل السمنة وداء السكرى والربو التى تتسبب فيها أيضا تأثيرات مشتركة لعدد كبير من الجينات التى تعمل سويا. لذا فإن فهمنا لكيفية عمل وراثة الطول سيجعلنا نعى كيف تعمل وراثة أمراض الإنسان.” وقال إنه علاوة على ذلك فإن قصر القامة لدى الأطفال لا يزال من بين المسائل الإكلينيكية بالغة الأهمية بالنسبة لعلماء الغدد الصماء لدى الأطفال مضيفا أن معرفة الجينات والفروق بينهما المتعلقة بطول القامة ستساعد الأطباء فى نهاية المطاف على تشخيص حالات الأطفال ممن لديهم سبب رئيسى وحيد غامض مسئول عن قصر القامة. وقام وفد دولى من الباحثين بتحليل بيانات مستقاة من جينوم 253288 شخصا من أصول وانسال أوروبية ومن أوروبا نفسها ومن أمريكا الشمالية واستراليا. وظل الباحثون يتتبعون نحو مليونين من الفروق الوراثية الشائعة فى هؤلاء الأفراد ووضعوا أيديهم على 697 اختلافا وراثيا فى 424 منطقة جينية تتعلق بطول القامة. وقال الباحثون أن الكثير من الجينات التى حددتها الدراسة بدقة ربما تكون من العوامل المهمة فى تنظيم نمو الهيكل العظمى إلا أنه لم يكن دورها معروفا من قبل. ونشرت نتائج هذه الدراسة فى دورية (نيتشر جينيتكس). ويرتبط بعض هذه الجينات بمادة الكولاجين أحد مكونات العظام وأيضا مادة كبريتات الكوندرويتين المسئولة عن تكون الغضروف وصفائح النمو وهى مناطق ضمن الأنسجة المسؤولة عن النمو وتقع قرب نهايات العظام الطويلة فى جسم الإنسان. إلا أن العلماء يقولون إنه لايزال أمامهم الكثير الذى يتعين إدراكه. وقال تيموثى فرايلينج عالم الوراثة بجامعة اكستر البريطانية “وجدنا الاختلافات الوراثية – وهى مناطق فى المادة الوراثية دى أن إيه التى تختلف من شخص لآخر- والتى تمثل 20 فى المئة من المكون الوراثى للاختلافات العادية فى طول القامة.” وأضاف: “يمكن مقارنة ذلك بوضع كان سائدا عام 2007 عندما كنا لا ندرى شيئا على الإطلاق عن الجينات والمناطق الموجودة على الجينوم البشرى المتعلقة بالاختلافات الطبيعية فى طول القامة على الرغم من أن جميعنا يدرك أن طول القامة مسالة متعلقة بالوراثة بصورة مطلقة.” وتضمنت دراسة سابقة أجراها الفريق البحثى عام 2010 عددا أقل من الناس وحدد 199 اختلافا وراثيا تقع على 180 منطقة على الجينوم. وقال هيرشورن: “من خلال مضاعفة حجم العينة أمكن لنا مضاعفة عدد المناطق الجينية المرتبطة بطول القامة مما زاد كثيرا بواقع نحو سبعة أمثال من عدد الجينات الفعلية التى يمكننا من خلالها إيجاد علاقة بينها وبين بيولوجيا النمو الطبيعى للهيكل العظمى.”

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى
Translate »